ثقف نفسك



المحتويات :
1- مقدمة .
2- تعريف علم الإجتماع التربوى .
3- أهداف التربية .
4- أدوار التربية .
5- إسهامات دور كايم  وجون ديوى  فى علم الإجتماع التربوى .
6- خاتمة .


أولاً / مقدمة :

تعتبر التربية أحد أوجة النشاط الإجتماعى ، تتأسس أهدافه ، وطرقه فى ضوء طبيعة المجتمع الذى يتم فيه ، وينظر علماء الإجتماع للنظام التعليمى على أنه جزء من النظام الإجتماعى ككل ، وكان محور إهتمامهم هو العلاقات الإجتماعية بين البشر ، ووسائل الضغط الإجتماعى و عمليات التغير الإجتماعى والتفاعل بين الجماعات . 
علم الإجتماع التربوى sociology of education

ثانياً / تعريف علم الإجتماع التربوى :

*بداية لابد أن نعرف ما معنى  كلمة التربية : هى مرادف لكلمة التطبيع الإجتماعى فهى تمثل جميع العمليات التى يخضع لها الفرد أو الجماعة لنقل عناصر الثقافة من شخص لأخر ، فكل مجتمع يمارس التربية بشكل ما بنقل المعارف والمهارات والقيم لتشجيع أفراده للمشاركة الفعالة فيه .
*تعريف علم الإجتماع التربوى : هو علم دراسة العلاقة بين التربية والمجتمع ويعد أحد فروع العلوم الإجتماعية التى تختص بدراسة الأهداف والطرق والمؤسسات التربوية والأساليب والمناهج ، وعلاقه ذلك بالعوامل السياسية والإقتصادية والإجتماعية والدينية فى المجتمع ، أى علاقة التربية بكل ماهو إجتماعى .

ثالثاً / أهداف التربية :

1- االتربية كوسيط ناقل لثقافة المجتمع / ونعنى بذلك إكساب الفرد كل مقومات الثقافة العامة بما فى ذلك الأفكار ، والمعتقدات ، والعادات والتقاليد ، وكل الإرث الثقافى ، وذلك لكى يتنسى للفرد الإندماج فى مجتمعه والتوافق النفسى والإجتماعى .
وهنا تقوم عملية التربية بدور المحافظة على أسس المجتمع وثوابتة .
2- إكساب الأفراد القدرةعلى الإبداع والإبتكار والتدريب على التفكير الناقد ، وذلك لمنح المجتمع القدرة على التقدم ومواجهه الركود ومواكبه التغير .
3- تكوين شخصية الفرد وتنميتها ، فالتربية معنية بتشكيل الفرد وتعهده بالنماء الشامل والمتكامل .

رابعاً / أدوار التربية :

1- الدور الإنشائى :-

حيث توفر وسائل التربية المختلفة للفرد البنية الأساسية للشخصية من جسم صحيح معافى ، وعقل متفتح متفاعل ، وإنفعالات متزنة ، ومهارات إجتماعية إيجابية وفعالة ، وقيم ، ومبادئ تترجم فى صورة سلوك عملى يساعد الفرد فى الإنخراط فى المجتمع ومواجهة أعباء الحياة ، وحل المشكلات من خلال إتاحه له الفرصة أن يبدع ويبتكر .

2- الدور الوقائى :-

حيث تقوم التربية بعمل ما يشبة السياج أو خط دفاع واقى للفرد ، وحمايته الفرد الذى يربى من كل ما يمكن أن يقف عائق أمام دورها الإنشائى حتى يستقيم نماؤه دون معوقات أو سلبيات . 

3- الدور العلاجى :- 

 حيث تقوم التربية بعلاج أثار وقعت بالفعل وإنعكست على الصغار والكبار ممن تستهدفهم التربية وأثرت فىشخصياتهم سلباً فى بعض أو كل مظاهر النمو العقلى والإنفعالى والإجتماعى والأخلاقى والسلوكى .
فعندما يظهر على الفرد مظاهر السلوك العنيف أو المنحرف تصبح التربية  مطالبة  بإتخاذ إجراءات علاجية لهذه السلوكيات .
إلى جانب وضع الخطط العلاجية للطلاب الضعاف وذلك للإرتفاع بمستواهم  التحصيلى وتنمية مهارتهم .

   *ونستطيع أن نقول إن الادوار الثلاثة للتربية متكاملة ومتفاعلة ، ولكن يختلف مستوى الأداء المطلوب فى كل منها وفقاً لمستوى أدائها للدور السابق .

خامساً / إسهامات دور كايم  وجون ديوى وكارل روجرز فى علم الإجتماع التربوى :

1- دوركايم :

كان دوركايم من أوائل الذين أكدو بأهمية التربية للمجتمع ، وأهميه الوظيفه الإجتماعيه للتربية ، من خلال ما سماه الوعى الجمعى الذى يرى فى وجوده شرطاً أساسياً لإستقرار المجتمع .
* كتاب دور كايم ( التربية وعلم الإجتماع ) حيث أكد على أهميه هذا الوعى الجمعى الذى يجمع أفراد المجتمع فى بوتقة ثقافية واحدة .
وهذا الوعى فى نظر دوركايم يتشكل من الأفكار العامه والمشاعر المشتركه والعادات والتقاليد التى يكتسبها الفرد من خلال وجوده فى المجتمع خلال مراحل حياته المختلفه .
ويرى دور كايم أن توجه التربية لخدمة المجتمع بما يؤدى فى النهايه لخدمه الفرد .

2- جون ديوى  ، المفكر والفيلسوف الأمريكى (1859-1952) :-

- يرى جون ديوى أن إمتثال الفرد وإنقياده الأعمى للمجتمع بمؤسساته المعقدة فيه ضرر كبير لكل من المجتمع والفرد حيث يؤدى إلى شعور الفرد بالرغبة والعزله فى مجتمعه والإفتقاد إلى الشعور بكينونته الذاتيه .
 - وأن ذات الفرد مكتسبة ونتاج مجتمعه وليست فطرية ، وأن أى شئ يتسم بصفه الإنسانيه هو مكتسب ومتعلم وليس فطرى .
- وفى رأى ديوى أن الوسيله الوحيده لتحقيق التوازن بين حرية الفرد وإبداعه الذاتى ، والمحافظه على النظام الإجتماعى المتناسق هى إستغلال صفه الذكاء البشرى على أحسن وجه ، فبذلك الذكاء يساعد الفرد فى تحرير ه من سيطرة الروتين الإجتماعى والمعتقدات الجافة والتقاليد البالية والإهتمام الزائد بالنفس .
- أكد ديوى على ضروره تأسيس المنظمات والمؤسسات الإجتماعية بطريقة معينة تجعلها تساعد فى تنمية الذكاء البشرى والشخصيات المتميزة .
- وفكره ديوى عن الذكاء الفردى الإجتماعى تحمل فى طياتها صوره نموزجية للديمقرطية، حيث إنها وسيله لتنمية الذكاء وتدعيم حياة المجتمع بصفة عامة >
- فالديمقراطية لا تجعل الفرد مجبراً على قبول القيم والثوابت والتقاليد الموروثه، وايضاً لا تدفعه لإبتداع أخلاقيات خاصه به وحده ، ولكن تتيح له الفرصة للمشاركة فى صياغة المعايير والقيم الإجتماعية .
- ويرى أن التربية لابد أن تتيح للفرد الممارسة والتطبيق ، بحيث لابد للمنهج أن يحتوى على المشاكل التى تثير إهتمامهم ، إلى جانب الأنشطة العملية .
-إتاحة الفرصه للطلاب لتشجيعهم على التسامح وإحترام أراء الغير ومشاركتهم وتقبل النقد منهم بدون ضجر أو ضيق .

3- إسهامات كارل روجرز :-

- أكد روجرز عالم النفس الأمريكى على دور التربية فى تكوين شخصية الفرد على أساس العواطف والمشاعر الإنسانية النبيلة التى تغيرت فى ظل الحضارة المدنية الحديثة .
- وقال أن هدف التربية هى الكشف عن هذه االمشاعر داخل الفرد وتوجيهها نحو بناء علاقات إيجابية بين الفرد ومجتمعه .
- حاول أن يحل مشاكل الفرد كالشعور بالغربة والعزله فى المجتمع ، فى ظل المجتمع الحديث المعقد الذى يهمش دور العواطف والوجدانيات التى يعتبرها روجرز إكسير الحياة .
- هو يرى أن الأخلاقيات الحقيقية تنبع من شخصية الفرد ذاتة وليس من المجتمع ، فالفرد من وجهه نظره هو من يختار القيم والمعتقدات التى تناسب رأيع وتتوافق مع شخصيتة .
- إذا التربية بالنسبه له هى طريقة لإعاده الفرد إلى كينونته الأولى ومشاعره الخاصه التى ولد بها أصلاً ، وهنا ينحاز لكل ما هو فردى وذاتى فى تكوين الشخصيه المتعلمه وتنميتها .

سادساً / خاتمه :

مما سبق يتضح أن التربية لها دوراً هاماً فى كل من الثبات والتغير الإجتماعى ، ونقل الثقافة وترسيخ المعتقدات والقيم والمعرفه والمهارات التى يشارك فيا كل أعضاء المجتمع ، وتدريب الأفراد للقيام بأعمال معينه ، وتضع كل فرد فى مكانته الخاصه .

المصادر : 
1- كتاب education and sociology .
2- كتاب moral education .
3- موقع وكيبيديا الإلكترونى .

Post a Comment

أخر الأخبار

اخر الأخبار