ثقف نفسك


المحتويات :
1- مقدمة.
2- تعريف الكذب.
3- أشكال الكذب .
4- أسباب الكذب .
5- علاج الكذب .
6- خاتمة .

أولاً /  مقدمه :

ليس الكذب في مظاهره العادية إلا عرضاً ظاهرياً ، يزول بزوال الأسباب المؤدية إليه ، ومن هنا نقول للآباء والقائمين على الرعاية والتنشئه الإجتماعيه وضع هذه المشكلة فى حجمها الحقيقى ، أى عدم الإستهانه بها أو التهويل الزائد ، ومن خلال هذا العرض سنضع أيدينا على هذه المشكله ونعرف أبعادها ونوضح العلاج العلمى لتلك القضيه .


ثانياً /تعريف الكذب :

هو عباره عن سرد لأحداث ومواقف غير حقيقية سواء بالزياده أو النقصان أو بإضافه أشياء وأحداث لم تحدث أو نفى لشئ حدث بالفعل وإنكاره وإحلال مواقف أخرى محله وذلك للتبرئه من إتهام معين .

ثالثاً / أشكال الكذب :

  وهو يتخذ أشكالأ مختلفة تخدم أغراضاً مختلفه أيضاً .
1-  فهناك الكذب الإدعائي :وهو يحدث عادة عندما يبالغ الطفل في وصف تجاربه الخاصة ، فيجعل من نفسه بطلاً ينتزع الإعحاب ، ومركزاً يجذب إنتباه من حوله الكبار ، ويهدف هذا النوع الى احداث السرور في نفس السامع ،
2-  وهناك الكذب الخيالى :، ويظهر عند الاطفال نتيجه قفزات خياليه في تصوراتهم ، كما يحدث للشعراء ، و يوجد الكذب الانتقامي وهو يحدث نتيجة الانفعالات الحادة التي يتعرض لها الطفل ، التى تهز الطفل خوفاً مما يقع عليه من عقوبة أو العنف ،
بالاضافه الى كذب التقليد: حيث يرغب الطفل في تقليد من حوله فتتكون لديه عادة الكذب .
3- ترديد الشائعات : حيث ترديد هذه الأقاويل من فرد إلى أخر تعتبر نوع من أنواع الكذب، ويجب أن ننبه أبنائنا بتجنب ذلك .

رابعاً / عوامل  وأسباب الكذب :

وقد يرجع الكذب الى عوامل مدرسيه مثل :
1- تكليف الأطفال بعمل لا يستطيعون القيام به أو قسوة المدرسين ، فيحاول الدفاع عن نفسه وإتقاء عقاب وغضب المشرفين عليه فيلجأ الى الكذب . هذا وقد لقى كذب الأطفال عنايه كبيرة فى الدراسات النفسية ، وقد أجمعت أغلب هذه الدراسات على أن حوالى 70% من أنواع سلوك الأطفال الذي يتصف بالكذب يرجع إلى الخوف من العقاب وعدم إستحسان البالغين وقبولهم لسلوكهم . وحوالى 10% منها يرجع إلى ميل الأطفال إلى أحلام اليقظه والخيال والدقه فى نقل التفاصيل وإلتباس بعض الأمور ، وحوالى 20% منها يرجع الى غرض الغش والخداع والكراهيه .
ولكي نساعد الطفل على الأقلاع عن الكذب يجب معرفه السبب الحقيقي له ، لابد من معرفة هل الكذب مؤقت ( عارض ) أو مستمر ( دائم ) والحياة الإجتماعية له والعمل على تحسين علاقاته مع الاخرين أى إشعار الطفل بالثقة بالنفس .
لقد أوضحنا من قبل ان الكذب في الطفوله المبكرة من الامور العاديه ، ولكنه عندما يستمر مع الطفل الى ما بعد الطفوله المتاخرة وربما إلى آخر العمر ، وبرغم تحريم الدين للكذب ، فهو صفه شبه عامه بين الصغار والكبار .
حيث يذكر بعض الاطفال قصص غير حقيقية ويخلق بعض المشكلات داخل الاسرة ولهذا لابد أن يعى الوالدين خصائص هذه المرحله والتعرف أنه يرتبط بأسباب وعوامل .
سنعرضها فيما يلى : ِ 

 أسباب  أخرى للكذب :

وللكذب أسباباً كثيرة نتناول أهمها فيما يلي :
1- القدوه الخاطئه :
ومن أمثله ذلك أن يقول الأب الذي يطلب الى ابنه أن يقول للطارق على باب المنزل إذا كان الطارق فلان : قل له أن والدى غير موجود ولا تفتح له الباب . لذلك نشير إلى خطورة هذا الفعل الذى يستهين به البعض لكنه له أثر سلبى كبير .
2- تفادى العقوبه :
ومن أمثله ذلك الأم التى تكتشف إختفاء ( باكو شيكولاته ) وتسأل عمن أخذه فيعترف أحد الأطفال بأخذ ه فتضربه ، وتطلب منه ألايعود لمثل هذا فيكذب بعد ذلك لتفادى العقوبة .
3- عدم إشباع غريزة حب التملك :
من الدوافع الأساسية لدى الأطفال الرغبة فى حب التملك ، وهذا الدافع يجب إشباعه لدى الطفل بتمليكه بعض اللعب التى تشترى من أجله حتى لا يكذب رغبه فى ذلك ، ولا يلجأ إلى السرقة لإشباع هذه الرغبة .
4-الشعور بالنقص :
الطفل فى فتره الطفوله المتأخره وما بعدها يكون فى السن المعروفه بسن البحث عن البطوله فى كل المجالات ، ولكنه عندما يجلس مع أصدقائه ويتحدث كل منهم عن المكانة الوظيفية لأبيه ، والدرجه الرفيعه التى تحتلها أمه بين سيدات المجتمع الراقى قد يكذب لإخفاء وظيفه أبيه .
5-تفرقة الآباءفى المعاملة للآبناء :
وهناك نوعان من التفرقه أحدهما مقصوده ، والأخرى غير مقصوده بدون وعى وكلاهما أسلوب خاطئ من أساليب التربيه .
6-رغبة الطفل فى السيطرة :
الطفل المقهور من زميل أكثر منه قوه ، وأفضل حالاً ، والطفل المغلوب على أمره بسبب أوضاع إجتماعيه وعائليه كثيراً ما يلجأ إلى الكذب عسى أن يتخلص من حالة القعر أو الغلبة التى يعانى منها ، ويكون إتجاه الكذب فى هذه الحاله ضد من يقهرون الطفل .
7-الكذب التخيلى :
وهو نوع من الكذب يمارسه الأطفال الذين يعجزون عن التفرقه بين الواقع والخيال ، ومن هنا يدخل الطفل بعض الأحداث أو الشخصيات على روايه أو حكايه سمعها من أحد الكبار ، ويرويها بأسلوب آخر........ الخ .

خامساً /  علاج حالة الكذب :

قبل أن نعرض كيف نتعامل مع حالات الكذب أولاً عندما تكتشف ذلك لا تنفعل على طفلك ، ولا تقول له أنت تكذب ، كن ثابت فى التعامل معه ولا تظهر له الغضب والتوتر ، وإسمع ما يقوله ، وإعلم إن هذه الطريقه هى بداية الحل لهذه المشكلة .

1-الإبتعاد فى علاج الكذب عن الإيذاء البدنى أو النفسى ، وكذلك عن السخريه والتأنيب ، وإتباع أساليب التنشئة الإجتماعية السويه كما ذكرنا فى مدونه سابقه .
2- أن نعود أبنائنا على الصراحه ، والاعتراف بالخطأ .
3- على القائمين على رعايه الأبناء تعلم مهاره التواصل مع الأبناء والإقتراب من أفكارهم حتى يتسنى لنا فهم مايدور فى عقولهم .
4- إذا إعترف الطفل بالكذب ، فمن الضرورى تدعيم الحس الدينى لديه بدلاً من عقابه .وذلك حتى لا يتطور الأمر بالطفل إلى الندم بأنه إعترف وذلك فى حاله عقابه بدنياً ، مما لهذا العقاب إنعكاسات أخرى سلبيه فى ظهور بوادر للعنف فى سلوكيات الطفل .
5-شراء بعض قصص الأطفال لهؤلاء الذين يكذبون كذباً خيالياً ، أو لتغطية الشعور بالنقص .
6-أن توفر الدوله حاجات الأطفال بأسعار تطيقها موازنات الأسره الفقيره ، ولاسيما العابهم وملابسهم ومختلف حاجاتهم .
7-توفير جو من الحنان والمحبه لكل طفل حرم من هاتين العاطفتين .
8-قيام الإخصائيين الإجتماعين بواجبهم من أجل توجيه وتبصير الأطفال الذين يمارسون الكذب للابتعاد عنه بإعتباره من الأمراض الإجتماعيه القابله للشفاء .
9- غرس الثقه بالنفس لدى أبنائنا ومنحهم حرية التعبير .
 خاتمه :
ويتضح مما سبق أن مشكلة الكذب عند أطفالنا يمكن علاجها بالطرق السابقه ونشير هنا إلى عدم الإنزعاج من هذه الظاهره والتعامل معها بحكمه ، وعدم إستخدام العقاب البدنى مطلقاً .
المراجع :
1- كتاب التنشئة الإجتماعيه .
2- علم النفس الإجتماعى .
3- موقع ويكيبيديا .
                                                                       وإلى لقاء

9 تعليقات

إرسال تعليق

أخر الأخبار

اخر الأخبار